الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

130

أصول الفقه ( فارسى )

و منهم من قال : « ان الأخبار المدونة فى الكتب المعروفة لا سيما الكتب الأربعة مقطوعة الصدق » و هذا ما ينسب إلى جماعة من متأخرى الأخباريين ، قال الشيخ الانصارى تعقيبا على ذلك : « و هذا قول لا فائدة فى بيانه و الجواب عنه الا التحرز عن حصول هذا الوهم لغيرهم كما حصل لهم ، و الا فمدعى القطع لا يلزم بذكر ضعف مبنى قطعه . . . » . و اما القائلون بحجية خبر الواحد فقد اختلفوا أيضا : فبعضهم يرى ان المعتبر من الأخبار هو كل ما فى الكتب الأربعة بعد استثناء ما كان فيها مخالفا للمشهور . و بعضهم يرى ان المعتبر بعضها و المناط فى الاعتبار عمل الاصحاب ، كما يظهر ذلك من المنقول عن المحقق فى المعارج ، و قيل المناط فيه عدالة الراوى أو مطلق وثاقته ، أو مجرد الظن بالصدور من غير اعتبار صفة فى الراوى . . . إلى غير ذلك من التفصيلات . و المقصود لنا الآن بيان إثبات حجيته بالخصوص فى الجملة فى مقابل السلب الكلى ، ثم ننظر فى مدى دلالة الأدلة على ذلك . فالعمدة ان ننظر أولا فى الأدلة التى ذكروها من الكتاب و السنة و الإجماع و بناء العقلاء ، ثم فى مدى دلالتها : أ - أدلة حجية خبر الواحد من الكتاب العزيز تمهيد لا يخفى ان من يستدل على حجية خبر الواحد بالآيات الكريمة لا يدعى بانها نص قطعى الدلالة على المطلوب ، و انما اقصى ما يدعيه انها ظاهرة فيه . و إذا كان الأمر كذلك فقد يشكل الخصم بأن الدليل على حجية الحجة يجب ان يكون قطعيا كما تقدم ، فلا يصح الاستدلال بالآيات التى هى ظنية الدلالة ، لان ذلك استدلال بالظن على حجية الظن ، و لا ينفع كونها قطعية الصدور .